ابن خاقان
617
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وله فصل من كتاب ، راجع به الفقيه الأجلّ الأستاذ « 1 » أبا الحسن ابن درّي « 2 » : [ - رقعة له في مراجعة أبي الحسف ابن دريّ ] وباللّه « 3 » إنّي لأتطعّم حنين « 4 » محاورتك فيقف في اللّهاة ، وأجد لتخيّل مجالستك ما يجده الغريق للنّجاة ، وأعتقد في مجاورتك ما يعتقده الجبان في الحياة . ( الطويل ) متى تخطئ الأيّام فيّ « 5 » بأن أرى * بغيضا تنائي أو حبيبا تقرّب ؟ ورأيت رغبتك في الكتاب الّذي لم يتحرّر « 6 » ولم يتهذّب ، وكيف التفرّغ لقضاء أرب ، والنّشاط ولّى وذهب ؟ فما أجده إلّا كما قال / : [ 207 / و ] نزرا كما استكرهت « 7 » عابر نعمة « 8 » * من فارة المسك التي لم تفتق وإن يعن اللّه على المراد ، فيك واللّه يستفاد ، وبرغبتك أخرجه إلى الوجود من العدم ، وإليك لا يصل أدنى ظلم « 9 » .
--> ( 1 ) أبو الحسن عليّ بن محمد بن درّي ، المقرئ بالمسجد الجامع بغرناطة ، توفي سنة 520 ه ( الصلة : 2 / 425 ) . ( 2 ) بعدها في ر ب ق س ع : رحمهما اللّه . وانظر الرسالة في الخريدة : 2 / 505 . ( 3 ) ب ق س ط : وتاللّه . ( 4 ) ب ق س ع : جنى . ( 5 ) ر ط : فيك ، والبيت للمتنبي ، ( الديوان : 1 / 177 ، ورواية الصدر : أما تغلط الأيّام . . . ( 6 ) ط : يتجدّد . ( 7 ) ط : استكثرت ، الخريدة : استنكهت . ( 8 ) ب ق س ع : عابر نفحة ؛ الخريدة : نفخة . ( 9 ) وبرغبتك . . . أدنى ظلم : ساقطة في ع ، وبعدها في ب ق س : بحول اللّه . والظّلم : الشخص .